الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
234
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
القلب ، وعمل بالأركان ، والإيمان بعضه من بعض ، هو دار ، وكذلك الإسلام دار والكفر دار ، فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا ، ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما ، فالإسلام قبل الإيمان ، وهو يشارك الإيمان ، فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي ، أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللّه عزّ وجلّ عنها ، كان خارجا عن الإيمان ، ساقطا عن اسم الإيمان ، وثابتا عليه اسم الإسلام ، فإن تاب واستغفر وعاد إلى دار الإيمان ، ولا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال ؛ أن يقول للحلال : هذا حرام ، وللحرام : هذا حلال ، ودان بذلك ، فعندها يكون خارجا من الإسلام والإيمان ، داخلا في الكفر ، وكان بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل الكعبة وأحدث في الكعبة حدثا ، فأخرج عن الكعبة وعن الحرم ، فضربت عنقه ، وصار إلى النار » « 1 » . ك - قال أبو الصلت الهروي : سألت الرضا عليه السّلام عن الإيمان ؟ فقال عليه السّلام : « الإيمان عقد بالقلب ، ولفظ باللسان ، وعمل بالجوارح ، لا يكون الإيمان إلا هكذا » « 2 » . ل - قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً أي ينقصكم « 3 » . م - قال علي بن إبراهيم القمي : قوله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا أي لم يشكّوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الآية ، قال : نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام « 4 » . وقال ابن عباس أنه قال في قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ
--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 23 ، ح 1 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 1 ، ص 227 ، ح 3 . ( 3 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 322 . ( 4 ) نفس المصدر السابق .